سعاد الحكيم

973

المعجم الصوفي

من عين المنة ، لاطلاقها . لأنه علم في نفسه ، انه موحد ، وانما سماه كافرا ، في قوله تعالى : « وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ » * لأنه يستر عن العباد ، طرق سعادتهم التي جاء بها الشرع ، في حق كل انسان ، بما يقدر عليه من ذلك . فقال فيه : « أبى واستكبر وكان من الكافرين » ولم يقل من المشركين . . » ( ف - 3 / 382 ) . « . . . ومنهم الكافرون ، وهم الساترون مقامهم ، مثل الملامتية ، والكفار : الزراعون ، لأنهم يسترون البذر في الأرض . . . فالكافر من ختم اللّه على قلبه ، وسمعه ، وجعل على بصره غشاوة ، والكافر من الأولياء ، من كان ختم الحق على قلبه ، لأنه اتخذه بيته . . . وختم على سمعه ، فلا يصغي إلى كلام أحد ، الا كلام ربه . . . » ( ف - 2 / 136 ) . * * * * يأخذ لفظ « كفر » في مرحلة ثانية صبغة دينية ، ولكن من وجهة تتفق ومذهب ابن عربي ، في الوجود الواحد الحق وصوره الكثيرة . فكل « صورة » تستر « الحق » ، وهي حجاب على الحق . كل من ستر الحق بصورة الخلق ، فقد كفر . يقول : كفر - ستر الربوبية « خاف الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على أمته السحر ، الذي هو الكفر ، أعني اعتقاد ربوبية الأسباب استقلالا ، لظهور التأثير والتأثر . . . » ( بلغة الغواص ص 83 ) . « قوله تعالى : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » وكفرها هنا ، من باب الإشارة خاصة ، بمعنى ، ستر ، اي ستر الحق المسيح ، واللّه اعلم » ( وسائل السائل 48 ) . « لذلك نسبوا إلى الكفر 2 وهو الستر . لأنهم ستروا اللّه ، الذي أحيا الموتى ، بصورة بشرية عيسى . فقال تعالى « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ . . . [ 5 / 17 ] » ( الفصوص 1 / 141 ) . - - - - - ( 1 ) راجع « ايمان » . ( 2 ) يراجع بشأن « كفر » عند ابن عربي : - - - - -